السبت، 12 فبراير 2011

خواطر..ثائر معاصر

إحساس غريب.. عندما ترى أن الجميع بمختلف التوجهات والأفكار ماهم إلا جسد واحد.
إحساس غريب.. عندما تجد أن شباب قد قيل عنه أنه أتفه من أن يقوم ببناء مستقبل مشرف لبلاده يكسر قواعد الزمان وقيود النظام الذي حكم البلاد بقبضة من حديد ليشعل ثورة عارمة قادها من مركز ثورته " ميدان التحرير" إلى قصر العروبة ليحقق ما أراد بإذن ربه.
لأكون صريحا لم أشعر في طريقي إلى ميدان التحرير بأنه سيكون شيئ عظيم مثل ما قد قيل؛ لكني منذ أن كنت على مشارفه وجدت نسمات تطل بمنظر مهيب أشعل بداخلي الحماسة للدخول في هذه الشعلة لعلي أكون قطرة من وقود الثورة.
فيما أنا في أحد مداخل الميدان تم التفتيش .. التأكد من الهوية الشخصية وغيرها مما يضمن السلام بداخل الميدان.
جميل أن ترى المسلم والمسيحي..المنقبة والمحجبة والتي لا ترتدي الحجاب .. الملتحي وغير الملتحي .. الكل يمتلك هدف واحد الكل يهتف بصوت واحد "الشعب يريد إسقاط النظام..الشعب يريد إسقاط الرئيس".
أخلاق قد استعادت مكانتها مرة أخرى في نفوس المصريين كالابتسامة التي ارتسمت على وجوههم..عدم إلقاء القمامة على الأراضي فحركة النظافة فى الميدان كانت على قدم وساق..احترام الآخر أيا كان توجهه..لم يرى أي مشهد كما قد شهدنا من قبل من مشاهد التحرش . وغيرها الكثير.
منظر يثير القشعريرة عندما ترى أحذية الجماهير ترفع في وجه مبارك اعتراضا على خطابه الأخير مرددين "إرحل..إرحل"
لكن المنظر الأكثر روعة والأبدع منذ أن بدأت تلك الثورة منظر الفرحة البالغة التى ارتسمت على أوجه المصريين عندما تنحى الطاغية.
كنت حينها أتناول الطعام فى أحد المطاعم القريبة جدا من الميدان فوجئنا بأحد الشباب يقف على الباب يقول بسعادة شديدة وبصوت متهدج"الريس تنحى"..لم تسعنا فرحتنا وبدأكل منا يحضن من بجواره وتبادل من فى المطعم التهاني قائلين "الحمد لله اللزقة مشى دا زهقنا في عشيتنا"
تهافتنا للدخول في الجموع الحاشدة التي ارتفعت أصواتها لتهز شاشات التلفاز قائلة " الشعب خلاص أسقط النظام" وانتشر الهتاف القائل"ارفع راسك انتا مصري" ورأيت المسيرات تجوب الميدان مكبرة تكبير ةالعيد "الله أكبر لا إله إلا الله ..الله أكبر ولله الحمد" لم أرى هذا الكم الهائل من الناس من قبل حقا.فما مر بخاطري  إلا أن تذكرت يوم القيامة ويوم الحشر عندما تجمع الخلائق.
قد نجح شعب مصر خير أجناد الأرض في إسقاط الطاغية وإعلاء كلمة الحق. مرجعا سبب نجاحه إلى الله سبحانه " إنما النصر من عند الله" وقد قيلت قبل أن يرحل " أتى أمر الله فلا تستعجلوه " حقا لم يستعجله الشباب وظلوا صامدين فإنما  النصر صبر ساعة.
ما حق لأحد إلا أن يحيي ذاك الشعب العظيم الذي أعاد لبلاده كرامتها.
محمد أحمد شوقي عماشة
medo azaz

هناك تعليق واحد: